Uncategorized

📙كلمة ع الماشي 🎯 عجائب المقدور في الساحة الشامية 📌على الطريقة “البوشية”!: أنت مسيطر إذن مخالفك باغ!! د.هاني السباعي

شارك

كلمة ع الماشي, [25.06.20 19:21]
📙كلمة ع الماشي

🎯 عجائب المقدور في الساحة الشامية

📌على الطريقة “البوشية”!: أنت مسيطر إذن مخالفك باغ!!

د.هاني السباعي

تقدمة لابد منها:
واقعات يشيب لها الولدان! وأحداث عظام ـ وياللحسرة ـ تصدى لها “أقزام” ليس في جسومهم بل في عقولهم!. أحداث كبرى وغنائم باردة من فرص تلو فرص! مرت بالشام ومصر واليمن وليبيا وتونس والعراق وغيرها! ضيعها التردد والتبلد الفكري والتشرذم وأنانية القادة بالإضافة لأعداء الإسلام الذين يمكرون بالأمة مكر الليل والنهار!!.

ومن أمثلة عجائب المقدور! في الساحة الشامية!؛ تجادل وتناحر وتنازع وصراخ الكرادلة والقسوس حول طبيعة المسيح عليه السلام، وفكرة الناسوت واللاهوت!.. رغم أن مدافع المسلمين العثمانيين كانت تدك حصون القسطنطينية!! وكأن التاريخ يعيد نفسه! فأصابنا ما أصاب داء الأمم! فللأسف نذوق من علقم الغلة التي ذاقوها!.. سأحاول أن أمس مساً خفيفاً داءً استشرى في الساحات ولا سيما الشامية فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: تتعاطى بعض الجماعات الإسلامية المقاتلة؛ الوهم والخداع نتيجة الانتصار في بعض المعارك والسيطرة على بلد ما أو على قطعة من الأرض!؛ فيخيل إليها أنها الجماعة الأمة أو الخلافة الراشدة الجامعة المانعة!، وغيرها من جماعات وأفراد لا يسعهم إلا الدخول في طاعتها رغباً أو رهباً! لا خيار لهم إلا الإذعان والخضوع التام؛ بادعاء أنها الجماعة المسيطرة أو الأكثر سيطرة على بقعة من الأرض! يعيني بالفصيح! خارجية مبطنة! أو “بوشية مستترة”! على طريقة بوش: “من لم ليس معنا فهو ضدنا”!، رغم أن سيطرة الجماعة مهزوزة! يحسبها الناظر مستقرة! مجرد سيطرة على ساحة متغيرة متقلبة كرمال متحركة! فيوم لك ويوم عليك! ويوم تساء فيه ويوم تسر!.

ثانياً: فما كان بيدك اليوم قد يكون بيد عدوك غداً! فالحرب سجال! وفقدان السيطرة على أي بقعة من الأرض أسرع خاصة في وقتنا المعاصر!.

ثالثاً: بالطبع لا نرجم بالغيب! ولا “نضرب الودع”!! البغدادي كان مسيطراً على مساحات شاسعة في العراق وسوريا وليبيا وغيرها!! ثم صار أثراً بعد عين!!.

رابعاً: من لم ينتبه لسنن الله في خلقه؛ من قوة وعتاد ـ قدر المستطاع ـ؛ ضاع، وفقد ما كان يسيطر عليه من بلاد وعباد!. ولله في خلقه شؤون! وما ربك بظلام للعبيد!.

خامساً: من يعترض ولو بشق كلمة! على الجماعة التي تسيطر على بقعة من الأرض! فهو باغ مشاغب متمرد! ولا بأس بوصمه بكل نقيصة؛ بالدعشنة والخارجية! ونبش فتاوى من بطون أمهات الكتب وإسقاطها على الجماعة أو الأفراد المغضوب عليهم! بغية تبرير تكميم الأفواه أو سجن أو قتل في سويداء القلب عند اللزوم! سواء عمداً أو بطلقة طائشة مثل سهم غرب! حسب ما تقول العرب!!.

سادساً: من يعترض على تصرفات أو آراء أو اختيارات الجماعة بزعم أنه باغ! فهو على مذهب الأنباري والعدناني وخليفتهما البغدادي!!؛ فمصيره السجن وأحياناً القتل للمصلحة!!. لو كانت المصلحة تدري ما المحاورة اشتكت من استغلالها وتصفية الأبرياء بزعم الدفاع عن جنابها!!

سابعاً: أفكلما سيطرت جماعة ما على بقعة من الأرض! أصابها الغرور والكبر! وأنزلت فقه جهاد أمة الإسلام على نفسها! فصار لسان حالها أنها هي الأمة!! حسب مقياس فقه التساهيل!!

ثامناً لعلنا نتساءل: على من يا ترى الاستعلاء والاستكبار؟! أعلى أعداء الإسلام! أعلى الخوارج؟! أعلى الروافض؟! أعلى النصيرية؟! يستأسدون على إخوانهم الذين هم أصلاً منهم!. فقه الغرور! مهلكة لصاحبه!.

تاسعاً: هل مجرد الاختلاف في الرأي وتنبيه القائم بالجماعة صاحبة فقه السيطرة! على الأرض أن هناك انحرافاً لديها مثلاً! يكون سبباً في إلصاق تهمة البغي! واستحضار فقه قتال البغاة!!

عاشراً: هل مجرد الاختلاف يسوغ تكميم الأفواه! والسجن! والقتال والقتل بزعم مصلحة الجماعة ـ عفواً يقصدون مصلحة الأمة التي اختزلوها في أنفسهم ـ ؟!!.

الحادي عشر: أي مصلحة ـ يا رعاكم الله ـ تلكم التي يراق من أجلها دماء معصومة بالإسلام؟! ما أتعس فقه التساهيل!! ما أبأس فقه الغرور! هل أصاب البعض عدوى فقه شيوخ الطواغيت؟!

الثاني عشر: العجب! التوهم بأنهم الجماعة الأم! وأن جهادهم جهاد الأمة! ثم يضيقون ذرعاً بمن هو منهم، وإن خالفهم في بعض الأمور!!.

الثالث عشر: يتغافلون عن كونهم يسيطرون على بقعة من أراضي المسلمين الشاسعة! فأي أمة يتكلمون باسمها! كما أن غيرهم من نفس هذه الأمة يقاتل مثلهم أعداء الإسلام! ولم يرفع سيفاً ضدهم، فلم يستحضرون فقه قتال البغاة، ومناط البغي مفقود في خصومهم الذين هم إخوانهم ولم يرفعوا في وجوههم سلاحاً!! رحم الله شيوخ الإسلام؛ ابن تيمية وابن القيم والقرافي وغيرهم؛ لو عاشوا “فقه التساهيل” بمنطق جماعة فقه السيطرة!؛ المعاصر لماتوا كمداً وحسرة وغماً. يتبع يتبع 👇👇👇

كلمة ع الماشي, [25.06.20 19:22]
الرابع عشر: وعلى افتراض أنهم الجماعة الأم أو الخلافة العظمى! فهل الإمام الأعظم يستنكف عن تحكيم شرع الله إذا دعي إليه؟! ـ أقصد التحكيم بالمعنى الاصطلاحي الشرعي ـ لقد وافق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ وهو الخليفة الراشد على التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه؛ في حادثة التحكيم الشهيرة التي استنبط العلماء بموجبها الإجماع على جواز التحيكم شرعاً.

الخامس عشر: هل قال لهم الخلفة الراشد علي رضي الله عنه: تعالوا لقضاتي فأنا الإمام الأعظم؟!.. وهل الإمام الأعظم قتل كل من يخالفه في الرأي واعترض على قراراته وآرائه!! بل هل قتل الإمام الأعظم الصديق رضي الله عنه من لم يبايعه، سعد بن عبادة رضي الله عنه أنموذجاً!!.

السادس عشر: هل ستسيرون ـ أربأ بكم ذلك ـ على خطى العدناني: “طلقة فالقة”!! أو “سكين حاذقة”!!..

السابع عشر: ما أشبه الليلة بالبارحة! ألم يقل البغدادي إنه الخليفة وعلى الجميع أن يخضع لسلطانه ومحاكمه!! وقد رددنا وغيرنا عليه في حينه!! ثم ها نحن أولاء نجد عدوى فقه البغدادي تصيب تلكم الجماعة المسيطرة على بقعة من الأرض!، وتتعلل وتتذرع بنفس منطق البغدادي وبطانته!.

الثامن عشر: أفيقوا يرحمكم الله! وأذعنوا لقول الله تعالى: (أطيعوا الله ورسوله ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) الأنفال آية 46.

التاسع عشر: الأعداء يحيطون بالأمة من كل مكان، فلم يعد هناك حصن للمسلمين مادي أو عقدي إلا دخله الأعداء! فهل انتهيتم من أعداء الإسلام لتتفرغوا لإخوانكم! كان الشاعر القديم يقول:
وأحياناً على بكر أخينا ** إذا ما لم نجد إلا أخانا
فهم معتادوالإغارة على الأعداء، ولا صنعة لهم إلا قتال الأعداء! فإذا فرغوا من حرب الأعداء؛ شنوا الغارة على أقاربهم وإخوانهم!! فالقوم لم يقاتلوا إخوانهم إلا بعد الانتهاء من قتال أعدائهم! فهل تبخر الأعداء من بلاد المسلمين! وهل انهزموا في الشام وغيرها حتى تتفرغوا لإخوانكم؟!!.

العشرون: بسبب شؤم الخلاف والنازع وحظوط النفس وشهوة الإمارة! أعاد نظام السفاح بشار الكرة، واستولوا على ما كان بأيديكم من مدن وقرى وما حلب عنكم ببعيد!!.

الحادي والعشرون: الشام يبتلعها النصيرية، وجحوش الروافض، وملاحدة الكرد، والروس والأمريكان، وكل من هب ودم من أمم الكفر!! لم يبق بالشام إلا إدلب! ثم ها أنتم أولاء تتعالون وتستكبرون على إخوانكم بل وتتربصون بهم!! ألم تتعظوا بما حلّ بغيركم وبمن حولكم؟!

الثاني والعشرون: لقد أمر الله تعالى المسلمين جميعاً أن يعتصموا بحبله وحده سبحانه! لا بحبال الناس! وإن أوهن الحبال لحبال الناس! (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) آل عمران آية 103؛ الاعتصام بحبل الله، وليس بحبال المتآكلين عقدياً من شيوخ التثبيط الذين يتعاطون الدنية في دينهم؛ بزعم أنهم يفقهون ما لايفقه غيرهم! ويعلمون بواطن الأمور التي لا يعلمها غيرهم!.

الثالث والعشرون: فما أتعس الأمة بعلماء التآكل العقدي! قد حذرنا الله في محكم التنزيل من أمثال هؤلاء القوم: (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين) التوبة آية 47. فحذار من الركون ولاستماع لهؤلاء الشيوخ ومن على شاكلتهم!! فهم يركنون إلى المستكبرين في الأرض (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) هود آية 113.

صفوة القول

ما كتبته آنفاً مجرد زفرات مكلوم أسيف على ما أصاب؛ من نحسبهم من الأخيار!.. نعوذ بالله من داء فقه التساهيل!؛ بغية التعلق بأثارة من دليل شرعي وإنزاله في غير موضعه!. نعوذ بالله من الطريقة البوشية!!.

نعوذ بالله من ليّ النصوص وإسقاطها في غير محلها! نعوذ بالله أن نكون سبباً في إزهاق أنفس بريئة معصومة بالإسلام! (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحيكم) الممتحنة آية 5.

فيا من تسيطرون على بقعة من الأرض! فسيطرتكم مهما طالت فهي إلى زوال! فاتقوا الله في دماء المسلمين!. اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا! اتقوا الله وعودوا إلى ربكم، وأصلحوا ذات بينكم. اتقوا الله ولا تغفلوا عن عدوكم الذي يتربص بكم ويريد استئصال شأفتكم جميعاً!!

حذار ثم حذار! أن تتوهموا أنكم جماعة المسلمين! فهب أنكم وكل الجماعات الجهادية في العالم قد انتهت جميعاً فهل ستنتهي الأمة وتموت! فرحم الأمة ولود والحمد لله، وهناك من الأجيال المؤمنة المجاهدة التي في رحم الغيب من سيشرفها الله بذروة سنام الإسلام، وتسلم الراية للمسيح عليه السلام!

فاطمئنوا ـ يا رعاكم الله ـ فدين الله باق، وديمومة الصراع مع الأعداء إلى قيام الساعة.

فلا تحسبوا أن القضاء عليكم أو على غيركم قضاء على الإسلام وأهله! فما أنتم وغيركم إلا جماعة مجاهدة شرفها الله إن استقامت على شريعته بجهاد الأعداء!. يتبع يتبع 👇👇👇

كلمة ع الماشي, [25.06.20 19:22]
ونظراً لاختلال القوى المادية المعاصرة، واختلاف المسلمين، ووجود جيوش منتسبة للإسلام زوراً حامية لأعداء الإسلام وأزلامهم! وشعوب كسيحة قعيدة! وشيوخ ضلال! وقيادات مرتعشة مترددة! وغيرها من أسباب! فأرى ـ مجرد وجهة نظر ـ أن الحل الأنسب لأي جماعة مجاهدة بحق سواء في الشام أوغيرها؛ معارك الكر والفر أو ما يسمى بحرب العصابات حسب طبيعة البيئة التي ينطلق منها المجاهدون! كل ذلك إلى أن يوفق الله جيلاً نقياً يمكّنه الله من السيطرة الحقيقية على بلاد المسلمين.

فأرح نفسك! وتيقن أنه لا ولن يموت الإسلام وأهله بموت جماعة مهما كان حجمها أو بموت قائد مهما علا كعبه! لو كان مقدراً للإسلام أن يموت لمات بموت رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم.

فهلا نظر أحدنا في المرآة ليرى حجمه الحقيقي؟!.. استقيموا يرحمكم الله!! وأصلحوا ذات بينكم، فحال الأمة من الضعف والهوان والتشرذم لا يخفى عليكم! فلا تشمتوا بنا الأعداء وما أكثرهم!!.
د.هاني السباعي 25 صفر 1439هـ ـ 14 نوفمبر2017

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة