الشيخ بلال خريسات

دعوة إلى الإعتدال – للشيخ المجاهد : بلال خريسات ”  أبو خديجة ” حفظه الله

شارك

دعوة إلى الإعتدال

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

الخلافات العلمية التي ترتكز أهدافها على التنبيه إلى عدم تكرار الأخطاء السابقة في الساحات الجهادية

لا علاقة لها بالخلافات الشخصية

وتوظيف الماضي للصد عن التحذير من الأخطاء واستعماله في الخلافات الدائرة ليس من العلم في شيء

ما جرى بين الشيخ المقدسي حفظه الله ورعاه وبين الزرقاوي رحمه الله تعالى كان في أصله ومتعلقه قائم على التحذير من التوسع في استهداف عوام الشيعة خصوصا النساء والأطفال والذين يرى الشيخ المقدسي حفظه الله ورعاه أنه قد يوجد منهم من لم يخرج من داخل دائرة الإسلام وهو في هذا على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

والشيخ حفظه الله تعالى ورعاه يرى أن هذا  التوسع يجر إلى الانزلاق إلى القتال على الطائفية ومن ثم سيستهدف الشيعة مساجدنا كما استهدفنا مساجدهم وأن المستفيد من ذلك هم الأمريكان

وللعلم هذا هو السبب الرئيسي في تردد تنظيم القاعدة عن قبول بيعة الزرقاوي رحمه الله تعالى

هذا مع الزرقاوي رحمه الله تعالى لم يكن بحاجة إليهم ، ومبايعته لهم كانت لتوحيد الصف والجهود

الزرقاوي رحمه الله تعالى يتردد في بيعته بينما البغدادي ومن معه فلا يتردد في بيعتهم مع الإقرار بعدم معرفتهم .

الشاهد أن أصل الكلام قائم على دعوى وجود الغلو والتشدد في كتابات أو خطابات أو اطلاقات الشيخ المقدسي حفظه الله ورعاه

هكذا يزعم المخالف

فما علاقة كلام جهاد القشة رحمه الله تعالى بذلك

ويعلم جميع الأخوة الذين عاشروا الشيخين في سجن سواقه كيف كانت تجري الأمور

فحمل كلام جهاد القشة رحمه الله تعالى وجعله دليلا على الغلو والتشدد والزج به في اتون العراك العلمي ليس من العلم في شيء

وزيادة في البيان لمن يحتفل بكلام القشه رحمه الله تعالى وهي الحقيقة التي يخفيها أو يجهلها من ينشر كلام جهاد القشة ان كثيرا من الاخوة رأوا وسمعوا في الفلوجة انكار الشيخ الزرقاوي على جهاد القشة ما كتبه؛ وتطور الخلاف بينهما لأسباب أخرى ؛حتى عصاه جهاد القشة وخرج من إمارته ورغم انكار الاخوة عليه وتحذيره من ذلك اصر وخرج من العراق إلى سوريا وهناك اعتقله السوريون على الحدود

ومع ذلك نقول هذه المناصحات بين الشيخ الزرقاوي رحمه الله والمقدسي لم تكن خصومات شخصية بل كانت تقوم من جهة المقدسي وترتكز على الحرص على تنقية الجهاد وحفظه من الاخطاء وحفظ ثمراته

وتقوم عند الزرقاوي رحمه الله تعالى على نصرة أهل السنة وتقوية شوكتهم وكان أدرى بحاله وواقعه من غيره ولولا  الله  سبحانه وتعالى ثم الزرقاوي رحمه الله تعالى لما بقي لأهل السنة أثر في العراق كما قالها غير واحد من علماء العراق ومنهم حارث الضاري

وقد حفظ الشيخ الزرقاوي رحمه الله تعالى مكانة الشيخ المقدسي حفظه الله ورعاه رغم ما جرى بينهما من خلاف

وكلاهما مجتهد في نصرة الحق وبيانه ولا عزاء هنا للمحرشين والمضارربين

ولو كان الزرقاوي رحمه الله تعالى حيا بيننا لصنف عند المخالف من الغلاة والمتشددين فهو على عقيدة المقدسي بتفاصيلها في تكفير أنصار الطواغيت وعساكرهم ونوابهم ومحاكمهم وقضاتهم؛فمن رمى المقدسي بالغلو فهو يرمي تلميذه الزرقاوي بمثله .

و لا شك أنه لا يفعل ذلك إلا المرجئة والمميعة فكل متساهل يرى خصمه متشددا

وإذا كان الخلاف قائما على تنقية التيار الجهادي مما علق به من الغلو والتشدد فدعونا نضع النقاط على الحروف

وبدلا من خلط الأوراق وجعلها في قالب واحد تعالوا إلى تجريد أصل المسألة علميا

بذلك نضع الموازين في نصابها وتتحقق الفوائد ويتبين لنا المصيب من المكابر المعاند

 

 

 

بقلم الشيخ المجاهد : بلال خريسات ”  أبو خديجة ” حفظه الله

19 رجب 1440 للهجرة الموافق ل 26  آذار  2019

مؤسسة بيان للإعلامي الإٍسلامي

 

التحميل

5.1 MB

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة